الفاضل الهندي

94

كشف اللثام ( ط . ج )

منهما بسقوط الآخر . ولعموم خبر زرعة ، عن سماعة أنه سأله عليه السلام عن المريض لا يستطيع الجلوس ، قال : فليصل وهو مضطجع ، وليضع على جبهته شيئا إذا سجد ( 1 ) . وما في الفقيه : إنه سئل الصادق عليه السلام عن المريض لا يستطيع الجلوس يصلي وهو مضطجع ويضع على جبهته شيئا ؟ قال : نعم ( 2 ) . وإن تعذر الإيماء رفع ما يسجد عليه . وما رواه الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن ، عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن المريض الذي لا يستطيع القعود ولا الإيماء كيف يصلي وهو مضطجع ؟ قال : يرفع مروحة إلى وجهه ويضع على جبينه ( 3 ) . وفي المقنع : إذا لم يستطع السجود فليومئ برأسه إيماء ، وإن رفع إليه شئ يسجد عليه خمرة أو مروحة أو عود فلا بأس ، وذلك أفضل من الإيماء ( 4 ) . وهو افتاء بصحيح زرارة . ويحتملان أن من تعذر عليه الانحناء للسجود رأسا يتخير بين الإيماء ورفع ما يسجد عليه وهو أفضل ، وأنه يتخير بين الاقتصار على الإيماء والجمع بينهما وهو أفضل . ويحتملان عموم الإيماء للانحناء لا بحد السجود وتحتم الرفع حينئذ خصوصا الخبر واستحبابه . وفي المقنعة : يكره له وضع الجبهة على سجادة يمسكها غيره ، أو مروحة وما أشبهها عند صلاته مضطجعا ، لما في ذلك من الشبه بالسجود للأصنام ( 5 ) . قلت : أما المروحة فمرت الإشارة إلى ما فيها في صحيح زرارة ، وأما سجادة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 690 ب 1 من أبواب القيام ح 5 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 361 ح 1034 . ( 3 ) قرب الإسناد : ص 97 . ( 4 ) المقنع : ص 36 . ( 5 ) المقنعة : ص 215 .